الاخبار

منتدى كتاب المستقبل بمعرض أبو ظبي 2018
صنـاعــة النشر في عـالمنا العربي

إن صناعة النشر قديمة قدم الفكر الإنساني، ولما كانت بلادنا العربية – أيّا كانت تسميتها عبر العصور – هي موطن الفكر والمعرفة، فقد ازدهرت صناعة النشـر ازدهارًا كبيرًا في العصور القديمة في مختلف المناطق في مصـر القديمة وفي العراق القديم وبلاد الشام وغيرها في دول المنطقة على النحو التالي:
العصر الجاهلي:
ففي العصر الجاهلي لم يكن للعرب أدب أو علم أو فن مكتوب، بل كانت التواريخ والأخبار والحكم والأمثال تنتقل بينهم شفاهة وعن طريق التواتر، إلا أنه في شمال الجزيرة العربية كان هناك شيئان مكتوبان هما: المعلقات ومكاتبات العبيد، وفي جنوبي الجزيرة العربية كانت هناك آلاف النقوش الحجرية المكتوبة.
العصر الإسلامي:
ولما جاء الإسلام كان أول كتاب مكتوب ومدون هو القرآن الكريم، ولم تدون الأحاديث النبوية إلا مع نهاية القرن الأول الهجري (السابع الميلادي)، ومطلع القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، وفي العصر الأموي لم تكن صناعة النشر ذات شأن.
أما في العصر العباسي فقد بدأت صناعة النشر (وكانت تعرف آنذاك بالوراقة) مع منتصف القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي)، وازدهرت صناعة النشر على مدى خمسة قرون نتيجة:
1-    التدوين: تدوين وكتابة الكتب والعلوم التي تنتقل شفاهة بين الناس.
2-    الترجمة: والتي كانت تسمى النقل والمترجم يسمى الناقل حيث عنيت الدولة العباسية بترجمة الكتب اليونانية واللاتينية والفارسية والهندية والمصرية القديمة والسريانية إلى اللغة العربية.
3-    التأليف: قام المؤلفون المسلمون بتمثل العلوم الأجنبية وامتصاصها والتأليف فيها، بجانب التأليف الأصيل في العلوم العربية والإسلامية.
وعلى هذه الأسس الثلاثة قامت وازدهرت صناعة النشر عند المسلمين، وأصبح هناك مراكز للنشر في المدن الإسلامية المختلفة وانتشرت دور النشر في المدن الكبرى، ومما يدل على ازدهار صناعة النشر عند المسلمين، فقد حصر ابن النديم في كتابه «الفهرست» نحو 8500 كتاب نشر في القرون الأربعة الأولى للهجرة وأيضًا حصر حاجي خليفة في كتابه «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» نحو 20000 عنوان في مختلف فروع المعرفة حتى القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي).
العصر الحديث:   
اخترعت الطباعة على يد يوحنا جوتنبرج في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي (1440م)، إلا أنها لم تدخل إلى المنطقة العربية إلا بعد ثلاثة قرون على الأقل من انتشارها في أوروبا، وكانت أول مطبعة في الوطن العربي في حلب عام 1706م، ثم في جبل شوير بلبنان عام 1733م.
ومع دخول الحملة الفرنسية إلى مصر، عام 1798م أنشئت المطبعة الرسمية للحملة الفرنسية والتي أدمجت مع مطبعة خاصة، وأصبحت المطبعة الأهلية، ثم أنشئت مطبعة بولاق عام 1820م على يد محمد علي، والتي نشرت العديد من الكتب المؤلفة والمترجمة باللغة العربية والتركية، وفي عام 1884م أصبحت باسم المطابع الأميرية.
وانتشر الكتاب المصري في كل ربوع الوطن العربي وخارجه، حيث وصل إلى شرق جنوب آسيا مثل إندونيسيا وغربا إلى إفريقيا.
ومع مرور الأعوام تقدمت صناعة النشر خاصة في مصر ولبنان والعراق وسوريا، ثم ظهرت في باقي البلدان العربية، وإن اختلفت بداية نشأتها، فهناك بلدان بدأت منذ ما يقرب من مائتي عام وأخرى منذ خمسين عامًا.
وانتشرت دور النشر الخاصة والحكومية على مستوى الوطن العربي، وإن كان عدد العناوين التي تصدر قليلة لا تتناسب مع عدد سكان الوطن العربي، مقارنة بالدول المتقدمة، وأيضًا الكميات التي تطبع من كل عنوان ضعيفة جدًّا فالعالم العربي ينشر سنويًّا ما يقرب من 40000 إلى 50000 عنوان  (ربما بلد مثل إسبانيا تنشر هذا العدد)، والكميات التي تطبع من الكتب ما يقرب من مليار كتاب، وأغلبها كتب مدرسية ومطبوعات حكومية.
من كل ما تقدم يتضح أن الفارق الزمني كبير في بدايات صناعة النشـر في كل من العالم العربي والعالم الغربي، وهذا الفارق الزمني أدى إلى وجود قواعد ثابتة ومستقرة تنظم العلاقات بين أطراف صناعة النشر، وخاصة العلاقة بين الناشر والمؤلف لدى الغرب، بينما لا يزال عالمنا العربي يفتقر إلى وجود قواعد متعارف عليها بين أطراف هذه الصناعة، إذ إن معظمها تجارب ميدانية واجتهادات شخصية وتناقل معلومات وخبرات بين الجميع.
تعريف النشر:
من المعروف أن صناعة النشر هي قلب الصناعات الثقافية، فالنشر كما جاء في الموسوعة العربية بأنه: «عملية إعداد وتصنيع وتسويق الكتب والمجلات أو أية مطبوعات أخرى، أما نشر الكتب فهو صناعة صغيرة نسبيًّا، ولكنها ذات أهمية بالغة في الحياة التعليمية والثقافية»، حيث إن العالم يستهلك أكثر من ثمانين مليون طن من الورق، ومنها ما يزيد بقليل ثلاثين مليون طن للكتب.
ويقاس تقدم ورقي الدول وشعوبها بتقدمها العلمي والتكنولوجي وارتفاع مستوى دخل الفرد، وأيضًا استهلاكه للورق، حيث يتمتع الفرد بمنتوج ثقافته، وثقافة الآخرين من فكر وفن، فالثقافة بالمعنى العام هو
المكوّن الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والأخلاق والقانون والفنون والعادات والتقاليد التي يكتسبها الإنسان وتتطور معه باعتباره عضوًا في المجتمع، لذا فإن الثقافة هي العامل الرئيسي في تقدم ورقي الشعوب.
ويعد الكتاب الوسيلة الأولى للثقافة والتعليم، بل الوعاء الجامع والشامل لكل مكونات الثقافة، لأنه يحمل داخله فكر وإبداع الإنسان إلى أخيه الإنسان.
تعريف الناشر:
يعرف الناشر – أو دار النشر – بأنه: «مؤسسة أو شخص يقوم بإصدار وطبع وتوزيع الكتب أو المجلات والصحف، ويتحمل مسئولية التمويل المالي إلى جانب مخاطر النشر». كما يعرف الناشر بأنه: «الذي يدير عملية النشر بين المؤلف والطابع والموزع بماله وجهده ووقته حتى يصل إلى القارئ».
وهناك اتفاق على أن النشر يتضمن ثلاث حلقات، يشترك فيها أربعة أطراف على النحو التالي:
الحلقة الأولى: التأليف، وهو الذي يقوم به المؤلف المبدع سواء كان مؤلفًا طبيعيًّا أو معنويًّا، وهو المسئول عن المادة العلمية.
الحلقة الثانية: الطباعة أو «التصنيع»، التي تحول المادة العلمية للمؤلف إلى كيان مادي قابل للتداول بين الناس في شكل نسخ متعددة.
الحلقة الثالثة: التوزيع، الذي يقوم به بائع الكتب أو الموزع، والتي تهدف إلى توصيل النسخ المطبوعة إلى المستهلكين، أو السوق المتاحة للكتاب وهي: المكتبات والأفراد.
هذه الحلقات الثلاث تتكامل فيما بينها لتشكل ما يعرف بصناعة النشـر، ولا يمكن لأية حلقة منها أن تكون قائمة بذاتها، مستقلة عن الحلقتين الأخريين، وبالتالي تسمى كل واحدة منها نشرًا. والأطراف الثلاثة: المؤلف – الطابع – الموزع لا يعرف بعضهم بعضًا، ولا علاقة مباشرة تربط بينهم، ومن ثمّ دعـــت الضـرورة إلى وجــود
طرف رابع يجمع بين هذه الأطراف الثلاثة، ويدير العلاقة بينهم، وهو الناشر الذي يحصل على العمل من المؤلف في مقابل مبلغ مادي يحصل عليه المؤلف، فضلًا عن الذيوع والانتشار لعمله، ثم يتولى الناشر تصميم وصفّ وإخراج الكتاب، قبل أن يدفع به إلى المطبعة التي تحوله إلى نسخ مطبوعة، ويدفع لها الناشر التكاليف كافة، ثم يدفع به بعد ذلك إلى  بائع الكتب أو الموزع، ومن ثمّ يحصل الناشر على ماله المستثمر وربحه بعد خصم نسبة ربح الموزع، وهذا ما يطلق عليه الناشر النقي، فهو يدير وينظم العلاقة بين أطراف النشر الثلاث وهو المتعارف عليه في العالم الغربي.
أما الناشر العربي فيطلق عليه الناشر غير النقي، حيث إنه لا يدير ولا ينظم العلاقة بين أطراف النشر فقط، بل إنه يقوم وحده بكل متطلبات العملية النشرية وتبعاتها، والعبء الأكبر فيها يتمثل في عملية التوزيع بما يتكبده من أعباء ومخاطر مالية في حالة عدم حصوله على حصيلة مبيعاته، فالوقت والجهد والمخاطر والمال الذي يتحمله الناشر العربي تفوق أضعافًا مضاعفة ما يتعرض له الناشر الغربي.
مما سبق يتضح الدور الكبير الذي يقوم به الناشر في نشر الثقافة بين الأفراد، لأن لديه دورًا مؤثرًا في عملية النشر، التي غايتها نشر الثقافة والمعرفة من خلال الكتاب المطبوع.
الناشر وأثره في صناعة النشر:
1-    الناشر هو الذي يتحمل مسئولية التمويل المالي إلى جانب تحمله مخاطر النشر.
2-    الناشر هو الذي ينظم ويدير العلاقة بين أطراف النشر الثلاثة: (المؤلف – الطابع – الموزع) بماله وجهده ووقته، حتى يصل إلى القارئ، فلا توجد صناعة نشر دون ناشر.
3-    الناشر هو الذي لديه العلاقات الكبيرة والمتعددة مع المكتبات والموزعين، ولا يمكن للمؤلف الوصول إلى آلاف القراء إلا من خلال الناشر، فالمؤلفين الذين نشروا بمعرفتهم قد فشلوا فشلًا كبيرًا.
4-    الناشر لديه مجموعات متعددة من المستشارين والمحررين والمصممين والفنانين والمراجعين الذين يحولون المسوّدة الأولى للمؤلفين إلى كتب يتلقاها القراء بعد تحريرها ومراجعتها، واختيار الشكل والمقاس والإخراج والغلاف والعنوان.
5-    الناشر هو الذي يختار العنوان، لأنه يحتك بالقراء ويعرف ميولهم وأذواقهم.
6-    الناشر هو الذي يدفع الأموال للمؤلف والمترجم والفنان والمحرر والمراجع والطابع ومصانع الورق وغيرهم لإنتاج الكتاب.
7-    الناشر هو الذي يختار الموضوعات ويحدد متى تصدر، وأيضًا يحدد الكميات المطبوعة وعدد الطبعات، لمعرفته بالقراء من خلال المكتبات.
8-    الناشر هو الذي يثق فيه القارئ من دون المؤلف، لأن لديه العديد من الخبراء الذين عملوا معه في إصدار العديد من الكتب الجيدة.
9-    الناشر لديه خبرة بسوق الكتاب، لأنه دائمًا يدرس ويحلل السوق ويعرف الميول القرائية لدى القارئ.
10-    الناشر لديه خبرة تراكمية في الدعاية والتسويق لكتب المؤلفين، وقد استفاد من التطور التكنولوجي في دعايته وتسويقه للكتب من خلال استخدام (السوشيال ميديا)، وخاصة شبكة الإنترنت.
11-    الناشر لديه من الخبرة الإدارية، مع سعة الاطلاع والمعرفة في إدارة أطراف صناعة النشر الثلاثة.
هذا بعضٌ من أثر الناشر في صناعة النشر سواء كان ناشرًا عربيًّا أو أجنبيًّا باعتباره أنه يحمل رؤى وأفكار الكتّاب والمبدعين من خلال وسائط من الإنسان إلى أخيه الإنسان.

والناشر العربي له دور وأثر خاصة في نشر الثقافة من خلال إدارته لصناعة النشر، على الرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها أمتنا العربية، والتي تخلق واقعًا معقدًا من المشكلات التي تمثل تحديًا يجب مواجهته.
إن هذه المشكلات تنقسم إلى قسمين: الأول مشكلات تواجه صناعة النشـر العربي وليس الناشر مسئولًا عنها، والثاني يعدّ مسئولًا عنها.
أولًا: مشكلات تواجه صناعة النشر العربي ليس الناشر مسئولًا عنها:
فهناك العديد من المشكلات التي تعوق تقدم صناعة النشر العربي، فهي لا تتخذ خطًّا تصاعديًّا، بل يتأرجح بين صعود وهبوط، فهي في بداياتها مازالت صناعة ضعيفة، حيث إنها مهددة بالتوقف نظرًا لما تعانيه من مشكلات مزمنة، أبرزها:
1-    ضعف الاهتمام بتنمية عادة القراءة لدى الأفراد منذ الصغر.
2-    ارتفاع نسبة الأمية في معظم البلدان العربية، والتي تتسبب في التقليل من الكميات المطبوعة.
3-    عزوف المتعلمين والمثقفين عن القراءة.
4-    تعاظم أجهزة الرقابة على الكتب وتشددها في البلدان العربية.
5-    اقتصار أكثر المثقفين على القراءة المتخصصة، بل الأحادية حسب التوجه الفكري.
6-    تفشي ظاهرة التقليد (التزوير)، بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر.
7-    الارتفاع المستمر في معدل الضرائب والرسوم الجمركية على مستلزمات إنتاج الكتاب وتسويقه.
8-    الارتفاع المستمر في أسعار الدعاية والإعلان بوسائل الإعلام الحكومية والخاصة.
9-    الارتفاع المستمر في تكاليف السفر والإقامة ومصروفات شحن الكتب.
10-    الارتفاع المستمر في تكاليف إيجار المعارض العربية، والتي أصبحت من أهم منافذ توزيع الناشر العربي بل يكاد يكون الوحيد لدى بعضهم.
11-    عدم الاهتمام بإنشاء المكتبات العامة مقارنة بعدد السكان.
12-    غلق المكتبات التجارية (منافذ البيع) لارتفاع تكلفة الاستثمار فيها، وعدم وجود آلية لتخصيص مكتبات تجارية بأسعار رمزية في التجمعات السكانية الجديدة.
13-    تواضع الميزانيات المخصصة، بل وتراجعها، لشراء الكتب في المكتبات المدرسية والجامعية والعامة والمراكز الثقافية التابعة للوزارات المعنية.
14-    عدم إتاحة الفرصة أمام المؤلف والناشر في نشر وطبع الكتب المدرسية وطبعها، والذي يمثل ركيزة أساسية في تقدم صناعة النشر وقوتها كما هو معمول به في البلدان المتقدمة.
15-    لا يزال الناشر العربي ينشر ويطبع ويوزع بنفسه، وهذا غير المعمول به في الدول المتقدمة، فالناشر هناك يقوم بعملية النشر فقط.
16-    أخرجت الثورات العربية أسواقًا كبيرة لتوزيع الكتاب العربي مثال: (العراق - ليبيا - سوريا – اليمن - تونس)، بل تأثرت معظم أسواق العالم العربي نتيجة للأوضاع الاقتصادية والحروب والانقسامات، فتم تخفيض ميزانيات شراء الكتب.
دور اتحاد الناشرين العرب مع الحكومات العربية لحل هذه المشكلات:
إن التحديات أو المشكلات التي تم ذكرها، والتي تواجه صناعة النشر العربي وهي كثيرة ومتشعبة، وليس من سبيل لمواجهتها إلا بالتعاون بين الناشرين واتحادهم مع الحكومات العربية، لأن غالبية هذه المشكلات هي ذاتها التي يعاني منها كل بلد عربي، مع ضرورة إدراك الحكومات العربية، بأنها إذا كانت تنشد النمو والتقدم لأبنائها،
فلا بد أن تعي بأنه لا يمكن لأية خطط تنموية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أن تكلل بالنجاح إلَّا إذا أولت اهتمامها للجانب الثقافي الذي يؤهل المواطن علميًّا وفكريًّا ليتقبل كل هذه الخطط، والتي يصاحبها غالبًا قرارات مؤلمة للمواطن؛ فالإنفاق والاستثمار في المجال الثقافي وتذليل العقبات كافة سوف يعود
على المجتمعات العربية بفوائد عديدة؛ فمعظم المشكلات يكون حلها بيد الحكومات العربية وبالتعاون مع اتحاد الناشرين العرب، وعلى سبيل المثال:
1 – تراجع عادة القراءة لدى أبناء الوطن العربي: والحل أن تقوم الحكومات بوضع مشروعات لها آليات محددة لتشجيع وتحفيز الأطفال والتلاميذ والنشء عمومًا على القراءة منذ الصغر، لتصبح عادة أصيلة مترسخة لدى أبنائها من خلال الاهتمام بحصة المطالعة بالمدارس، وإجراء المسابقات في القراءة بين التلاميذ، وتوجيه وتوعية الأسر بضرورة الاهتمام بتشجيع أولادها على القراءة، مع إفساح مجال أكبر في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة لعرض الكتب ومناقشتها، ويتجلى دور اتحاد الناشرين العرب في حث أعضائه على توفير الكتب الهادفة والتي لها جماهيرية، مع ابتكار وسائل جديدة في جذب الأطفال للقراءة، وهو ما يسهم في زيادة عدد العناوين التي تصدر في العالم العربي، وأيضًا زيادة الكميات المطبوعة بما يعمل على تخفيض سعر الكتاب ليكون في متناول جميع الأسر.
2 – ارتفاع نسبة الأمية في الوطن العربي: نحتاج إلى خطة صارمة محددة الزمن من الحكومات العربية للتخلص من هذه الآفة الخطيرة التي لا تزال تهدد مستقبلنا، ويكون دور اتحاد الناشرين العرب دفع الناشرين للتعاون مع المؤلفين وأساتذة الجامعات في وضع برامج تعليمية تناسب الأعمار كافة، وإصدار كتب تعليمية متنوعة لمحو آفة الأمية.
3 – عزوف المتعلمين والمثقفين عن القراءة: إن التصدي لهذه المشكلة يكون بإنشاء المكتبات في الوزارات والمؤسسات، والتوسع في إنشاء المكتبات العامة على أن يكون دور اتحاد الناشرين العرب الوصول إلى هؤلاء المتعلمين والمثقفين بتوفير الكتب في دوائر أعمالهم ومنازلهم من خلال معارض الكتب المتنوعة، مع استخدام أحدث أساليب البيع التي تيسر عليهم شراء الكتب واقتناءها.
4 – تعاظم أجهزة الرقابة وتشددها في معظم البلدان العربية: على الحكومات أن تتخلى عن الطريقة التقليدية في الرقابة على الكتب، وإتباع أساليب جديدة تراعي مستحدثات التقدم التكنولوجي، مع احترام القيم والعادات والتقاليد في كل بلد عربي، وهو ما يحرص عليه اتحاد الناشرين العرب ويحث أعضاءه على مراعاة ذلك.
5 – تفشي ظاهرة التزوير والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية: يجب على الحكومات العربية أن تضطلع بدورها في التصدي لهذه الظاهرة، وأن تصدر القوانين الصارمة والمغلظة المتمثلة في العقوبات لردع هؤلاء المزوريــن،
وأيضًا توعية شعوبها من خلال وسائل الإعلام بأهمية احترام حقوق الملكية الفكرية، بل يطالب اتحاد الناشرين العرب أن تدمج حقوق الملكية الفكرية ضمن المناهج الدراسية للطلاب من الصغر.
6 – الارتفاع المستمر في معدل الضرائب والرسوم الجمركية: ضرورة أن تعمل الحكومات العربية على تخفيضها أو إلغائها؛ لأن البلدان العربية ليست منتجة لمستلزمات إنتاج الكتب، وسوف يكون المردود من التخفيض أو الإلغاء أعلى كثيرًا من المبالغ التي ستتحملها الحكومات العربية.
7 – الارتفاع المستمر في أسعار الدعاية والإعلان عن الكتب في وسائل الإعلام: لابد أن تعي الحكومات والمؤسسات الإعلامية أن وضع أسعار رمزية في مقابل الإعلان عن الكتب هو لصالح المجتمع من أجل تشجيعه على القراءة في المقام الأول.
8 – ندرة المكتبات العامة وتواضع ميزانيات شراء الكتب: ينبغي أن تهتم الحكومات العربية بالتوسع في إنشاء المكتبات العامة، والتي هي مكتبات مجانية تخدم مختلف طوائف الشعب؛ بحيث يتناسب عددها مع تعداد سكان كل حي أو منطقة تقام بها مكتبة عامة، مع رصد ميزانيات معتبرة لشراء مختلف المؤلفات لكل الأعمار.
ثانيًا: مشكلات تواجه الناشر نتيجة ممارسة مهنة النشر.
هذه المشكلات تحدث نتيجة قيام الناشر بعمله، ربما ترجع إلى أن صناعة النشـر في عالمنا العربي مازالت في بداياتها ولم تستقر بعد القواعد والأسس التي تساعد في حل معظمها، ومنها:
1-    عدم وجود كوادر من العاملين معه أو الغير مدربة علميًّا وتعليميًّا، مما يسبب ذلك إهدارًا للوقت وزيادة تكلفة إنتاج الكتاب.
2-    التضييق على حرية النشر وأشكال التعبير للإنتاج الثقافي والمعرفي العربي، مما يخالف المواثيق الدولية، ومجاراة لمتطلبات عصـر المعرفة وتقنيات الاتصال وتمشيًا مع حرية التجارة العالمية.
3-    عدم وجود قاعدة بيانات عن صناعة النشر العربي.
4-    عدم وجود دراسات عن الميول القرائية في العالم العربي.
5-    قلة وجود مشاريع ثقافية قومية تحفز وتشجع على القراءة.
6-    قلة منافذ التوزيع، وعدم اهتمام الحكومات العربية بالمكتبات العامة والمدرسية والجامعية والمراكز الثقافية.
7-    عدم وجود هيئات أو مؤسسات تقدم المؤلفين الجدد بعد تحكيم إنتاجهم، بحيث يضمن الناشر الحصول على مواد علمية صالحة للنشـر، لتقليل نسبة مخاطر النشر.
8-    لا توجد ميزانيات مخصصة في جهات أو مؤسسات أو وزارات تشجع الناشرين على نشر أعمال المؤلفين الجدد.
9-    لا تزال وظيفة الوكيل الأدبي غير موجودة في العالم العربي، بينما هي وظيفة أساسية في الدولة المتقدمة في صناعة النشـر، حيث إنه وسيط بين المؤلف والناشر مما يساعده في نشر أعمال ذات مستوى عال، لتقليل نسبة مخاطر النشر.
10-    قلة الكميات المطبوعة، والتي لا تتناسب مع عدد سكان العالم العربي، الأمر الذي لا يمكن للناشرين تحقيق وفورات مالية كبيرة تساعد في نشـر أعمال ومشروعات كبيرة.
11-    تفشـي ظاهرة التزوير ورقيًّا وإلكترونيًّا، مما يسبب للناشر والمؤلف خسائر كبيرة، وربما خرج الاثنان من مجال النشر.
12-    تدني العائد المادي للناشر مقابل الوقت والجهد والمال الذي يستثمره في مجال النشـر، وبالتالي تدني الإمكانات المالية لمعظم الناشرين العرب بحيث لا تساعدهم في التوسع في مجال النشـر، ليصبح ناشرًا عالميًّا.
13-    تكدس مخازن معظم الناشرين بالكتب، لأنهم يطبعون، ثم ينتظرون نتائج التوزيع، وهذا من أكبر العوامل التي تُحدّ من توسع الناشرين في مجالهم.
دور الناشر في حل بعض مشكلات النشر:
 يمكن حل معظم هذه المعوقات والمشكلات لو تضافرت وآمنت الحكومات العربية بأهمية ودور صناعة النشر في تقدم وازدهار شعوبها، مع ضرورة أن يبحث الناشر بنفسه عن حل لبعض المشكلات، ومنها استخدامه
لأساليب حديثة في مجال عمله، مع الاستفادة من الاحتكاك بالناشرين الأجانب الذين سبقونا في صناعة النشر، فمن أكبر المشكلات التي تواجه الناشر العربي التوزيع والطباعة فهما سببٌ مباشرٌ لتعثره في عمله وتقدمه في مراحل النشر.
ويمكن حل البعض منها على النحو التالي:
المشكلة الأولى:
مرحلة التوزيع:
هذه المرحلة تُعدّ من أهم وأصعب المراحل في عملية النشـر، لأنه من دونها لا يمكن توصيل فكر وإبداع المؤلفين إلى القراء، ولأنه إذا لم يوزع الكتاب وتكدست المخازن لحقت بالناشر خسائر جسيمة، وقد يخرج من سوق النشـر، لذا فالناشر يبذل الكثير من المال والجهد والوقت والترحال في الترويج والدعاية للكتاب بين منافذ التوزيع داخليًّا وخارجيًّا وبطرق عديدة، منها:
أ- معارض الكتب:
رغم أن أساس إقامة معارض الكتب أنها للعرض ولصنّاع النشـر وليست للبيع، فإن معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي أقيم أول مرة عام 1969م قد سنّ سُنة جديدة بأن جعل المعرض قسمين: قسم للعرض وبذلك يحقق الهدف الأساسي من إقامة المعرض، والقسم الآخر سوق للكتاب يسمح للقراء بشـراء الكتب، وزاد على ذلك إقامة الفعاليات الثقافية بشكل كبير جدًّا، ونهجت كل المعارض نفس النهج، وأصبحت المنفذ الأوسع انتشارًا بل الوحيد في بعض الأحيان للناشرين العرب. ولقد أثرت هذه المعارض على صناعة النشر العربي تأثيرًا كبيرًا، لأنها حرمت الناشرين من اقتناء كتبهم طوال العام، وأصبح القارئ ينتظر المعرض من العام إلى العام التالي للحصول على الخصومات التي يمنحها الناشرون لاقتناء الكتب الجديدة، ولا يستطيع مع ميزانيته المحدودة شراء معظم ما يراه صالحًا، لأن المعارض أصبحت سوقًا للكتاب وليست للعرض فقط والعكس صحيح، لأن القارئ إذا اعتاد أن يتردد على المكتبات التجارية على مدار العام للاطلاع على كل جديد، وكان لديه القدرة المالية على اقتناء الكتب بشكل أسبوعي أو شهري، فيزيد من حجم توزيع الكتب لدى الناشرين، مع تحقيق مكــاسب
مادية معقولة لأصحاب المكتبات التجارية، بدلًا من إغلاق هذه المكتبات التجارية، لأن عائد الاستثمار لا يحقق المأمول منه، بينما في الدول المتقدمة فإن وجود المكتبات التجارية يساعد ويقوّي صناعة النشـر لديهم.
ب- التوزيع عبر الناشر:
في ظل الظروف التي يعمل فيها الناشر العربي، عليه أن يتحمل عبء تكلفة التوزيع بنفسه حتى يمكنه من الاستمرارية في سوق النشر، فهو ينشئ في داره إدارة أو قسم للمبيعات أو يتولى ذلك بنفسه، ومعه مندوبون للتوزيع، مع اهتمامه بوضع خطط للتوزيع الداخلي والخارجي، موضحًا بها دراسات عن العملاء وحجم مشترياتهم، وتبني تحقيق نسبي متوقع للزيادة على فترات عبر المنافذ التالية:
1-    المكتبات العامة والمتخصصة والمدرسية والجامعية والمراكز الثقافية.
2-    المكتبات التجارية.
3-    المحلات التجارية.
4-    المؤسسات والوزارات.
5-    النوادي والشركات.
6-    الصيدليات – العيادات الطبية.
7-    البيع من خلال شبكة الإنترنت مباشرة أو عبر الغير.
8-    التوزيع عبر المعارض المحلية والعربية والدولية.
جـ - التوزيع عبر الغير:
ينبغي على الناشر الاستعانة بالغير في توزيع جزء من إصداراته من خلال البحث عن موزعين متخصصين في التوزيع فقط دون النشر، ويمنحهم نسبة كبيرة من الخصم التجاري، حيث إنهم يعيدون التوزيع مرة أخرى، أو أن يلجأ إلى موزعين أو ناشرين، لديهم سلسلة من المكتبات التجارية، مع منحهم نسبة خصم تجاري كبيرة.
د – التوزيع عبر شركات الصحف والمجلات:
هناك  العديد من دور الصحف والمجلات لديها شركات لتوزيع إصداراتها، ثم تطورت هذه الشركات، وأصبحت توزع الكتاب بجانب الصحيفة.
هـ - التوزيع عبر وكيل للناشر:
هناك العديد من الناشرين الذين يقومون بعقد اتفاقيات تجارية مع بعض دور النشر أو شركات التوزيع في كل بلد، بحيث تصبح هذه الدور أو الشـركات موزعًا حصريًّا، وبمثابة وكيل عن الناشر في توزيع إصداراته.
و – الدعاية والتسويق:
الدعاية والتسويق يهتم بهما الناشر الغربي، ويخصص لهما ميزانية تتراوح ما بين %5 إلى %10 تضاف إلى تكلفة الكتاب، لأن العائد يكون كبيرًا في توزيع إصداراته من خلال:
1-    الاهتمام بإصدار قوائم المطبوعات في شكل جيد متضمنة البيانات الببليوجرافية، مع الحرص على توزيعها على الجهات والمؤسسات والمكتبات.
2-    الإعلان في وسائل الإعلام مدفوع الأجر، واختيار أنسب الوسائل التي تتسم بانخفاض التكاليف.
3-    استغلال التكنولوجيا الحديثة في الترويج للكتب، مثل إنشاء مواقع إلكترونية، وأيضًا الفيسبوك أو الإعلام من خلال شبكة S.M.S، وأيضًا البريد الإلكتروني للمتعاملين مع دور النشر في التعريف بأي إصدار جديد، وإرساله إلى الهيئات والمؤسسات والمكتبات والأفراد.
4-    الاهتمام بتواصل العلاقات مع الكتّاب والنقاد والصحفيين ومقدمي البرامج الثقافية والصفحات الأدبية، وأيضًا مديري المكتبات العامة والمدرسية والجامعية، ورؤساء الأقسام بالجامعات والمعاهد، وذلك بإهداء نسخ هدايا.
5-    الحرص على إقامة ندوات لأهم الإصدارات، وكذلك حفلات تكريم كبار المؤلفين، وأيضًا الاهتمام بحفلات توقيع الكتب.
6-    تحمل مخاطرة عرض الكتب برسم البيع (أمانات) مع المكتبات التجارية الكبرى، والمحلات التجارية مثل الهيبرات وسوبر الماركات.
أما المشكلة الثانية هي:
مرحلة الطباعة:
معظم الناشرين ليس لديهم الدراية الكاملة عن فنون وآليات الطباعة، فالبعض يكتفي بالحصول على عرض سعر من المطبعة دون التعرف على بنود التكلفة سواء كانت ورقًا أو أفلامًا أو ألواح زنك أو طبع وتجليد، والبعض الآخر ربما يكون لديه مطبعة ولديه الدراية الكاملة، إلا أن كلا الطرفين لا يسعى إلى البحث عن وسائل للطبع جديدة، فالطباعة تقدمت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وهذا التقدم أدى إلى تحسين الجودة مع السـرعة في إنتاج الكتاب، وربما ألغى البعض مراحل الطباعة فقلل التكلفة مثل استخدام ألواح زنك C.T.P.
ورغم أن أسعار الطباعة الأوفست رخيصة على سبيل المثال في مصـر وبعض البلدان العربية، إلا أنها ما زالت مرتفعة للناشر لأنه يطبع كميات قليلة، وهناك حد أدنى للكميات عند الطبع للحصول على أسعار جيدة، وأيضًا تواجه الناشر العربي مشكلة كبيرة في أنه يطبع أولًا، ثم يبحث عن التوزيع، فكأنه قد يتنبأ بإمكانية توزيع الكتاب في فترة وجيزة، وربما يخيب ظنه، وتظل كميات توزيع الكتاب محدودة، وتمتلئ به مخازنه إلى جانب التكدس الكبير الموجود من الكتب الأخرى التي طبعت أولًا، ثم يبدأ الناشر في البحث عن كيفية توزيعها.   
وفي ظل تلك المشكلة الكبيرة التي يعانيها الناشر يطبع أولًا، ثم يبحث عن التوزيع عليه اللجوء إلى استخدام ما يسمى (برنت أون ديماند – الطباعة عند الطلب - Print on Demand).
وهذه النوعية من الطباعة ظهرت نتيجة تطور صناعة الطباعة في السنوات القليلة الماضية تطورًا مذهلًا مثلها مثل معظم الصناعات الأخرى، لاسيما بعد ظهور أجهزة وأنظمة الحاسوب، التي ساعدت على زيادة الإنتاجية والجودة مع تخفيض التكلفة، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنهاء العمليات الطباعية بمختلف مراحلها.
وقد أدت التقنية الرقمية إلى توفير الكثير من مراحل الإنتاج الطباعي، حيث أصبح إنتاج الأفلام مفصولة الألوان من الحاسوب مباشرة، من دون الحاجة إلى مراحل التصوير والطبع بالتماس والرتوش وتصحيح الألوان.
ومنذ عام 1991م ظهرت فكرة وأنظمة من الحاسوب إلى الماكينة والمطبوع مباشرة من دون المرور بمراحل التجهيزات الطباعية المختلفة، وسميت هذه الأنظمة باسم أنظمة وتقنيات الطباعة الرقمية.
ومع ظهور الطباعة الرقمية، تغير مفهوم الطباعة التقليدية، فبعد أن كانت «الطباعة أولًا ثم التوزيع»، أصبح الآن التوزيع أولًا ثم الطباعة، حيث يمكن إرسال كل الملفات الرقمية لأية عملية طباعية إلى عدة أماكن مختلفة في كل أنحاء العالم عبر شبكة الإنترنت والاتصالات الدولية، ثم تبدأ بعد ذلك عمليات الطباعة في كل من هذه الأماكن في الوقت المحدد وبالكميات المطلوبة، من دون الحاجة إلى طباعة كميات زائدة على العدد المطلوب بغرض تخفيض تكلفة النسخة الواحدة، ومن دون الحاجة إلى استهلاك الوقت والجهد والمال والمساحات في عمليات التخزين غير المجدية للمطبوعات.
مميزات الطباعة الرقمية:
1-    زيادة الإنتاجية.
2-    ارتفاع الجودة والكفاءة.
3-    التكامل بين مختلف المراحل الإنتاجية الطباعية.
4-    التعامل من خلال شبكات الاتصالات المختلفة.
5-    الاستغناء عن مراحل التجهيز الطباعية، حيث تتم الطباعة من الحاسوب مباشرة إلى ماكينة الطباعة.
6-    الطباعة عند الحاجة أو الطلب.
7-    الطباعة الاقتصادية للمطبوعات ذات الكميات القليلة، لاسيما التي تقل عن 500 نسخة.
8-    إمكانية الطباعة بالمعلومات المتغيرة، عن طريق تغيير محتويات ومعلومات الصفحة من طبعة إلى أخرى داخل العملية الطباعية الواحدة.
9-    انخفاض في كمية الهالك مقارنة بطرق الطباعة الملونة التقليدية.
10-     انخفاض تكلفة المخازن لطبع كميات حسب التوزيع، حيث لا توجد رواكد.
11-     تكلفة الطباعة الرقمية أرخص من الأوفست إذا تمت المقارنة بدراسة كل المميزات التي تمنحها الطباعة الرقمية.
12-     الطباعة الرقمية تجعل الكتاب متوفرًا دائمًا لدى الناشر.
استخدامات الطباعة الرقمية:
1-    طبع نسخ قليلة للتعرف على السوق قبل طبع كميات كبيرة.
2-    يستخدم في طباعة الكتب ذات التخصص النادر، ذلك أن تكلفة إنتاجها بالأوفست مرتفعة.
3-    السماح بالطباعة في أكثر من شكل وحجم أو إضافة أي شيء إضافي مثل ذوي الاحتياجات الخاصة.
4-    تكلفة الطبع محدودة للمؤلف الذي يطبع على نفقته.
5-    تناسب الناشر الصغير، لأن التكلفة تتناسب مع إمكاناته المادية.
6-    تساعد في طبع قوائم الناشرين، وأيضًا نماذج الكتب كعينات للتوزيع.
7-    تساعد في طبع القوائم والنشرات الخاصة بالشركات المختلفة مثل: شركات بيع وتصنيع السيارات والعقارات وخلافه.
8-    طباعة التقارير السنوية للشـركات والمؤسسات بالعدد المطلوب لأعضاء مجالس الإدارات.
وهناك العديد من المميزات والاستخدامات في مجال الطباعة الرقمية التي تعتبر أهم تطور حدث في الطباعة منذ اختراع جوتنبرج، وأصبح هناك اتجاه عالمي لدى دور النشر الكبيرة في استخدام الطباعة الرقمية، حيث يتزايد هذا التوجه لأنه يحقق عوائد مالية كبيرة لها.
لذا ينبغي على الناشر العربي أن يعدو في نفس الاتجاه حتى يحل مشكلة الطباعة أولًا، ثم التوزيع الذي يسبب له خسائر كثيرة من كثرة المخزون لديه، بالإضافة إلى الكتب الراكدة.
ظواهر إيجابية في حاضر صناعة النشر العربي، ومنها:
1-    يوجد في الوطن العربي ما يقرب من 1000 ناشر يعملون بالفعل وبصفة دائمة في صناعة النشر، وينتجون سنويًّا العديد من الكتب، وبجانبهم عدد لا يقل عن 1000ناشر آخر يعملون بشكل متقطع وحسب الظروف والمناسبات.
2-    أن عدد العناوين المنشورة في الوطن العربي يتراوح ما بين 40000  إلى 50000 عنوان سنويًّا.
3-    تأسيس العديد من المكتبات العامة (مكتبات الشعب مجانًا)، وظهور بعض المشروعات الثقافية الكبيرة التي تحفز وتشجع القراءة.
4-    ظهور جيل جديد من الشباب مقبل على القراءة وخاصة الأعمال الأدبية.
5-    تأسيس بعض سلاسل المكتبات التجارية بشكل جديد يختلف عن الشكل التقليدي للمكتبات التجارية القديمة.
6-    ظهور منافذ بيع غير تقليدية في الأسواق التجارية مثل: (الهيبرات – فيرجن – والسوبر ماركات).
7-    استخدام الشباب لشبكات الإنترنت والمنتديات وصفحات التواصل الاجتماعي التي أسهمت في إقبالهم على القراءة.
8-    إنشاء مواقع إلكترونية عديدة خلال السنوات الخمس الأخيرة لبعض دور النشر العربية للبيع من خلال شبكة الإنترنت.
9-    ازدياد المواقع والجرائد الإلكترونية التي يمكن من خلالها من دون أية تكلفة، خاصة الترويج والتسويق للكتب الجديدة.
10-    إقامة حفلات التوقيع والندوات الثقافية للكتب في المكتبات ودور النشر.
11-     ظهور العديد من الجوائز المحلية والعربية التي تسهم بشكل كبير في زيادة حركة توزيع الكتب الفائزة.
مستقبل صناعة النشر في الوطن العربي:
كما ذكرنا فإن صناعة النشر في الوطن العربي مازالت في بداياتها مقارنة بالعالم الغربي، ومن واجبنا كمنتسبين لهذه الصناعة، ألا نقسو على أنفسنا، فالأمل في المستقبل أن تنمو صناعة النشر وتزدهر في الوطن العربي  طالما تضافرت الجهود الرسمية للناشرين والمؤلفين في حل معظم المشكلات التي تواجه هذه الصناعة في الوقت الحاضر.
والناشر العربي له تأثير كبير في النهوض بصناعة النشر إذا أخذ بالأساليب الحديثة كافة في تطوير نفسه من خلال الندوات والورش المهنية وحضور المعارض الدولية والاحتكاك بالناشرين الأجانب الذين سبقوه في هذه المهنة بأكثر من أربعة قرون، فهو منوط به حمل فكر وإبداع الإنسان إلى أخيه الإنسان.
ولا ننسى أن الناشر العربي يمر الآن بظروف عصيبة لم تشهدها أمته العربية من قبل، حيث يوجد اضطراب وفُرقة وتفتت وهيمنة ودعوات للجهل والظلام.. فكل ذلك يؤثر سلبًا ويضر بحاضر ومستقبل أمتنا العربية، فلابد أن يتهيأ لهذا الناشر المناخ الصحي كي يعمل في بيئة تساعده على تأدية رسالته مع الكتّاب والمفكرين للخروج من هذا النفق المظلم، ويقدم الرؤى والأفكار التنويرية التي تحارب الجهل والظلامية، وينشر الثقافة

العربية والحضارة الإسلامية القائمة على التسامح والوسطية وقبول الآخر، مع نشر العلم والمعرفة في ربوع وطننا العربي.
والله الموفق،
رئيس الاتحاد 
محمد رشاد
 

آخر الأخبار

يدين اتحاد الناشرين العرب بشدة القانون الصادر عن الكيان الصهيوني والذي يعتبر دولة الاحتلال دولة يهودية عاصمتها القدس الشريف. فهذا القرار المشين الذي يزور التاريخ ويستبدل يهودية كيان صهيوني غاصب بعروبة فلسطين المتجذرة بأرضها وثقافة شعبها ولغته.

يُعرب اتحاد الناشرين العرب – رئيسًا وأعضاءً – عن إدانته للمجازر الوحشية التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، في الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية والعربية، التي أدت إلى ارتقاء العشرات من الشهداء الأبرار، وإصابة الآلاف من أهلنا في فلسطين

بدعوة كريمة من دولة الإمارات العربية المتحدة- دائرة الثقافة والسياحة – معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، عُقد الإجتماع الثالث من الدورة الثامنة لمجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب، لجنة مديري معارض الكتب العربية واتحاد الناشرين العرب بتاريخ 26 إبريل 2018 ، بمركز المعارض والمؤتمرات تحت شعار "خطوة خطوة نحو تحقيق المأمول"، وشارك فى الإجتماع مديري معارض الكتب العربية التالية:

طبقا للوائح اتحاد الناشرين العرب المعتمدة بالجمعية الاستثنائية 31يناير 2018

إختتم مؤتمر الناشرين العرب الرابع أعماله والذى أقيم في العاصمة التونسية تحت عنوان (الكتاب والنشر فى الوطن العربى.... الواقع والآفاق) برعاية كريمة من فخامة الرئيس / الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية، ، وذلك بعد يومين من المحاضرات والنقاشات والحوارات شارك فيها ممثلون عن