أنشطة الاتحاد

أنشطة الاتحاد

كلمة رئيس الاتحاد فى ملتقى صياغة رؤي للعمل الثقافى 

بمدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية فى الفترة من 28-29 نوفمبر 2017

صناعة النشر إحدى الصناعات الثقافية ودورها في تعزيز التواصل الثقافي العربي

 مقدمة

إن مفهوم الثقافة بالمعنى العام هو المكون الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والأخلاق والقانون والفنون والعادات والتقاليد التي يكتسبها الإنسان وتتطور معه باعتباره عضوا في المجتمع، مع ضرورة أن يكون هناك ناتج عن هذه المصطلحات. ويعبر الإنسان بنفسه عنها في عمل أو منتج يطلق عليه منتج ثقافي، ويجسد في صورة من صور الملكية الفكرية لمن أنتج هذا المنتج الثقافي.

ومنذ اختراع آلة الطباعة عام 1440م على يد يوحنا جوتنبرج تحول المنتج الثقافي والذي كان في شكل مخطوط باليد يقتنيه عدد محدود من النخب إلى الكتاب المطبوع الذي يتيح لآلاف القراء اقتناءه، وذلك في منتصف القرن الخامس عشر، ثم تلا ذلك بدايات الثورة الصناعية في مختلف الاختراعات العلمية، فظهرت الصحافة المقروءة، وتسجيل الموسيقى والسينما والدراما الإذاعية والتليفزيونية، بالإضافة إلى نشـر الكتب والمجلات والدوريات، وأصبحت تلك المنتجات الثقافية يطلق عليها الصناعات الثقافية.

naltrexone fda naltrexone compound naktrexone
revia medication reviews blog.jrmissworld.com alcohol antagonist
felodipin und bisoprolol felodipin wirkungsweise felodipin grapefruitsaft

 


 الصناعات الثقافية:
إن فكرة تحويل الأعمال والمواد الثقافية إلى سلع ثقافية موجهة إلى الجماهير الواسعة تنتج بأساليب الصناعة الحديثة التي يدخل فيها رءوس أموال كبيرة، ويكون لها ممول وعمالة كبيرة، وتمر بمراحل متعددة حتى تخرج في صورتها النهائية، حيث تتحول الأعمال الإبداعية والفكرية من الطرق التقليدية التي ينتجها المبدع الفرد إلى صناعة يشارك فيها آخرون، ليظهر لجمهور عريض من خلال وسائط مختلفة، تلتزم بآليات السوق، وتولد ثروة فكرية وفنية وثقافية وتحقق تواصلًا كبيرًا بين المبدع والجمهور. وأصبحت الصناعات الثقافية ليست قاصرة على النخب بل وصلت إلى قطاعات واسعة من الجماهير التي تنتمي إلى مختلف الطبقات، بغض النظر عن معرفة متلقي القراءة الجدد بل تغير محتوى المنتج الثقافي في رسالته، وأصبح له تأثير كبير على المجتمع.
ولقد أصبح مصطلح الصناعات الثقافية مصطلحًا فنيّا ومهنيّا، تعنى العمل التجاري والاقتصادي القائم على الإنتاج الثقافي للشـركات ورأس المال والقدرات التقنية والبشرية والمؤسسات.
وتحدد اليونسكو مصطلح الصناعات الثقافية بـ«تلك الصناعات التي تجمع بين ابتكار المضامين وإنتاجها والاتجار بها»، وهي ذات طبيعة ثقافية غير قابلة لتغيير مضامينها ومحمية بقانون حقوق المؤلف، ويمكن أن تكون في شكل بضاعة أو خدمة. ويشمل ذلك الطباعة والنشـر والوسائط المتعددة والوسائل السمعية والبصـرية، والمنتجات الفوتوغرافية والسينمائية والرقص، وكذلك الحرف اليدوية والفنون والعمارة، والمتاحف والآثار (السياحة الثقافية والإعلانات)، وهو كل ما يرتبط بالعمل الإبداعي.
ولقد ظهر مصطلح الصناعات الثقافية كمصطلح أكاديمي في أربعينيات القرن العشرين، ثم في بداية سبعينياته تحول المصطلح من صيغة الصناعة الثقافية إلى الصناعات الثقافية، وأصبحت تحتل هذه الصناعات حيزًا مهمّا في النشاط الاقتصادي لمعظم دول العالم.
صناعة النشر العربي من الصناعات الثقافية:
يتضح مما سبق ذكره أن صناعة النشر العربي من الصناعات الثقافية، ويعرف النشر كمفهوم عام منذ اختراع آلة الطباعة بأنه هو عملية نقل ما يبدعه المؤلفون وتوصيله إلى القارئ، يتم ذلك عبر ثلاث أطراف هم: المؤلف والطابع والموزع حيث لا يوجد بينهم أية صلة، والذي يدير العمل بين الأطراف الثلاثة شخص أو مؤسسة تقوم بإصدار وطبع وتوزيع الكتب أو المجلات والدوريات والصحف، ويتحمل مسئولية التمويل المالي، إلى جانب مخاطر النشر.
لذلك يعتبر الكتاب الوسيلة الأولى للثقافة والتعليم، بل الوعاء الجامع والشامل لكل مكونات الثقافة، لأنه يحمل داخله فكر وإبداع الإنسان إلى أخيه الإنسان، فمنذ اختراع الكتابة قبل الميلاد بستة آلاف سنة كانت البدايات الأولى لشكل الكتاب من خلال تسجيل الإنسان لأفكاره على المواد الموجودة في بيئته مثل الحجارة وجدران المعابد وغيرهما، وعندما اخترع المصـريون ورق البردي، والآشوريون ألواح الطين كان شكل الكتاب في مرحلته الثانية، إلى أن وصل إلى المرحلة الثالثة في شكله التقليدي المعروف اليوم منذ اختراع الطباعة.
وأصبحت الرسائل الفكرية التي ينتجها الإنسان لأخيه الإنسان تتداول بين الناس على أوعية خارجية وفي أشكال متعددة: مثل الكتاب والدوريات والمصغرات الفيلمية والمواد السمعية والبصرية والأقراص المدمجة، ثم تطور النشر إلى مفهوم جديد وهو نشر المحتوى في أية صورة أو بشكل يتداول بين الناس مثل شبكة الإنترنت.
وتعتبر صناعة النشر العربي حديثة في عالمنا العربي إذا ما قورنت ببداياتها في العالم الغربي، فقد بدأت منذ ما يقرب من مائتي عام في مصـر وبلاد الشام، وفي معظم البلدان العربية منذ خمسين عامًا، بينما بدأت في أوربا قبل ما يقرب من أربعة قرون.
وهذا الفارق الزمني أدى إلى وجود صناعة قوية ومؤثرة في المجتمعات الغربية بقواعد ثابتة ومستقرة تنظم العلاقة بين أطراف النشر، بينما في عالمنا العربي يفتقر إلى وجود هذه القواعد، بل الصناعة مازالت في بداياتها وضعيفة يتهددها التوقف، فهي لا تتناسب مع عدد سكان العالم العربي، فضلًا عن تزايد الجامعات والمدارس.
فهناك العديد من المشكلات التي تعوق تقدم صناعة النشـر نظرًا لقلة الكميات المطبوعة وصعوبة توزيعها. ومن أبرز هذه المشكلات:
1- ضعف الاهتمام بتنمية عادة القراءة لدى الأفراد منذ الصغر.  
2- ارتفاع نسبة الأمية في معظم البلدان العربية، والتي تقلل من الكميات المطبوعة.
3- عزوف المتعلمين والمثقفين عن القراءة.
4- تعاظم أجهزة الرقابة على الكتب وتشددها في البلدان العربية.
5- اقتصار أكثر المثقفين على القراءة المتخصصة، بل الأحادية حسب التوجه الفكري.
6- تفشي ظاهرة التقليد (التزوير)، بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر.
7- الارتفاع المستمر في معدل الضرائب والرسوم الجمركية على مستلزمات إنتاج الكتاب وتسويقه.
8- الارتفاع المستمر في أسعار الدعاية والإعلان بوسائل الإعلام الحكومية والخاصة.
9- الارتفاع المستمر في مصروفات شحن الكتب.
10- عدم الاهتمام بإنشاء المكتبات العامة مقارنة بعدد السكان.
11- تراجع وغلق المكتبات التجارية (منافذ البيع) لارتفاع تكلفة الاستثمار، وعدم وجود آلية لتخصيص مكتبات تجارية بأسعار رمزية.
12- تواضع وتراجع الميزانيات المخصصة لشـراء الكتب في المكتبات المدرسية والجامعية والعامة والمراكز الثقافية.
13- عدم إتاحة الفرصة أمام المؤلف والناشر في نشـر الكتب المدرسية وطبعها، والذي يمثل ركيزة أساسية في تقدم صناعة النشر وقوتها كما هو معمول في البلدان المتقدمة.
14- عدم وجود ثقافة عامة لدى المواطن العربي في احترام وحماية الملكية الفكرية، والتي ينبغي أن توضع في المناهج الدراسية للأطفال والناشئة.
15- عدم الدراية الكاملة لدى أجهزة الحكومات العربية المنوط بها حماية الملكية الفكرية سواء من واضعي القانون أو القائمين على تنفيذه.
16- لا يزال الناشر العربي ينشر ويطبع ويوزع بنفسه وهذا غير المعمول به في الدول المتقدمة، فالناشر هناك يقوم بعملية النشر فقط.
17- أصبحت المعارض العربية من أهم منافذ توزيع الكتاب العربي، بل المنفذ الأوحد لبعض الناشرين العرب، نظرًا لعدم وجود منافذ أخرى لتوزيع الكتاب العربي، إذ تُعدّ مشكلة التوزيع من أكبر مشاكل صناعة النشر العربي.
18- أخرجت ثورات الربيع العربي أسواقًا كبيرة لتوزيع الكتاب العربي مثال (العراق – ليبيا – سوريا – اليمن – تونس)، بل تأثرت معظم أسواق العالم العربي نتيجة للأوضاع الاقتصادية من هجرة وحروب وتخفيض ميزانيات الدول.
هذه بعض المشكلات التي تواجهها صناعة النشر في الوطن العربي، بالرغم من أنه يمكن التغلب عليها وحل معظمها إذا توحدت والجهود تضافرت بتعاون اتحاد الناشرين العرب مع الحكومات العربية، من خلال المؤسسات والهيئات الثقافية ووزارات الثقافة والمالية والعدل والداخلية والإعلام التي تتبع الحكومات العربية.
نشأة اتحاد الناشرين العرب:
تأسس اتحاد الناشرين العرب بتاريخ 1962 /4/4م برقم 1847 (د.ع 42 / 37) بتوصية من اللجنة الثقافية بجامعة الدول العربية، وهو اتحاد عربي مهني تخصصـي غير ربحي، يتمتع باستقلالية مالية وإدارية، وله مقران دائمان:
مقر الرئاسة: القاهرة. مقر الأمانة العامة: بيروت.
ولأسباب غير معروفة لم يُفعّل الاتحاد، ثم جرت محاولة لإحيائه في ليبيا في أوائل الثمانينيات من القرن العشرين، وأيضا لم يُفعّل. وفي عام 1995م اتفق عدد من الناشرين أعضاء الاتحادات المحلية في البلدان العربية تتمثل في مصـر ولبنان وسوريا والأردن والسودان والمغرب، على ضرورة تفعيل دور اتحاد الناشرين العرب لمجابهة المشاكل التي بدأت تطرأ على صناعة النشـر، وخاصة مشكلة التعدي على حقوق الملكية الفكرية (التقليد – التزوير)، وبذل الجميع جهدًا كبيرًا في إحياء الاتحاد، وذلك بتعديل القانون الأساسي والقيام بجولات ميدانية في معظم البلدان العربية للتعريف بدور الاتحاد وأهميته في النهوض بصناعة النشر في الوطن العربي.
ويتكون الآن اتحاد الناشرين العرب في دورته الثامنة منذ تفعليه في 1995م من الاتحادات المحلية في كل بلد عربي، والتي بلغت ستة عشر اتحادًا، إلى جانب ممثلين عن البلدان التي ليست بها اتحاد، ويبلغ عدد أعضائه أكثر من سبعمائة وخمسين ناشرًا عربيّا، ويباشر نشاطه في ظل قانون أساسي ونظام داخلي.
واتحاد الناشرين العرب هو الجهة الرسمية المعبرة عن الناشرين العرب من خلال دورهم في التنمية الثقافية والحائط المنيع لمحاربة الدس والتضليل الظلامية، وتغييب الهوية العربية، الأمر الذي يستلزم مكانة لائقة للاتحاد في أي حراك ثقافي، فدونه لا يمكن نشر الثقافة العربية داخل وخارج الوطن العربي.
ومن أهم أهداف اتحاد الناشرين العرب:
1- العمل على رفع مستوى مهنة النشـر، ووضع ميثاق شرف يلتزم به الناشرون العرب، يشمل كل القواعد والنظم الكفيلة بترسيخ مفاهيمها، ودعم رسالتها الثقافية والعلمية والاقتصادية.
2- توطيد الصلة بالمنظمات والاتحادات الإقليمية والدولية في مجال مهنة النشر وصناعة الكتاب والملكية الفكرية.
3- الحرص على القيم الأساسية للثقافة والحضارة العربية، وحمايتها من جميع محاولات الدس والتضليل والاختراق.
4- العمل مع الجامعة العربية، والمؤسسات الرسمية المعنية على توحيد القوانين والأنظمة المتعلقة بحقوق التأليف ونشـر الكتاب العربي وتداوله في جميع البلدان العربية.
5- تذليل الصعاب التي تواجه الكتاب العربي، وتحد من تداوله بين البلدان العربية، والعمل على إعفاء الكتاب من قيود الرقابة والتصدير والرسوم الجمركية والضرائب وغيرها، وتخفيض أجور نقله بالبريد والشحن.
6- تشجيع المواطن العربي على القراءة، وإشاعة روح المطالعة والإقبال على الكتاب، بوصفه حاجة ثقافية ضرورية.
7- العمل على رعاية حقوق الناشرين وحماية مصالحهم وحقهم في حرية النشر، واتخاذ كل الإجراءات القانونية الكفيلة بذلك، والتصدي بكل قوة لمكافحة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية.
دور اتحاد الناشرين العرب مع الحكومات العربية لحل مشكلات صناعة النشـر العربي:
إن التحديات التي تواجه صناعة النشر في الوطن العربي كثيرة ومتشعبة، وليس من سبيل لمواجهة هذه التحديات إلا بالتعاون بين الناشرين واتحادهم، وتعاون الحكومات العربية مع اتحاد الناشرين العرب للتغلب على هذه التحديات، لأن غالبية المشكلات هي ذات المشكلات التي تعاني منها كل بلد عربي، مع ضرورة إدراك الحكومات العربية بأنها إذا كانت تنشد النمو والتقدم لأبنائها، فلا بد أن تعي بأنه لا يمكن لأية خطط تنموية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أن تكلل بالنجاح وتوفر الحياة الكريمة لأبنائها إلَّا إذا أولت اهتمامها للجانب الثقافي الذي يؤهل المواطن علميًّا وثقافيًّا ليتقبل كل هذه الخطط، والتي يصاحبها غالبًا قرارات مؤلمة للمواطن؛ فالإنفاق والاستثمار في المجال الثقافي وتذليل العقبات كافة سوف يعود على المجتمعات العربية بفوائد عديدة؛ فمعظم المشكلات حلها بيد الحكومات العربية وبالتعاون مع اتحاد الناشرين العرب وعلى سبيل المثال:
1 – تراجع عادة القراءة لدى أبناء الوطن العربي: والحل أن تقوم الحكومات بوضع مشروعات لها آليات محددة لتشجيع وتحفيز الأطفال والتلاميذ والنشء عمومًا على القراءة منذ الصغر لتصبح عادة أصيلة مترسخة لدى أبنائها من خلال الاهتمام بحصة المطالعة بالمدارس، وإجراء المسابقات في القراءة بين التلاميذ، وتوجيه وتوعية الأسر في الاهتمام بتشجيع أولادها على القراءة، مع إفساح مجال أكبر في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة لعرض الكتب ومناقشتها مع مؤلفيها ورساميها. ويتجلى دور اتحاد الناشرين العرب في حث أعضائه على توفير الكتب الجذابة والهادفة، مع ابتكار وسائل جديدة في جذب الأطفال للقراءة، وهو ما يسهم في زيادة عدد العناوين التي تصدر في العالم العربي، وأيضًا زيادة الكميات المطبوعة بما يعمل على تخفيض سعر الكتاب ليكون في متناول جميع الأسر.
2 – ارتفاع نسبة الأمية في الوطن العربي: نحتاج إلى خطة صارمة محددة الزمن من الحكومات للتخلص من هذه الآفة الخطيرة التي لا تزال تهدد مستقبلنا، ونحن نعيش غمار القرن الحادي والعشرين بكل تحدياته وخطواته التي تتسارع في عالم 
لا مكان فيه إلَّا لأصحاب العلم والمعرفة، ويكون دور اتحاد الناشرين العرب دفع الناشرين للتعاون مع المؤلفين وأساتذة الجامعات في وضع برامج تعليمية تناسب الأعمار كافة، وإصدار كتب تعليمية متنوعة لمحو آفة الأمية.
3 – عزوف المتعلمين والمثقفين عن القراءة: التصدي لهذه المشكلة يكون بإنشاء المكتبات في الوزارات والمؤسسات، والتوسع في إنشاء المكتبات العامة، على أن يكون دور اتحاد الناشرين العرب الوصول إلى هؤلاء المتعلمين والمثقفين بتوفير الكتب في دوائر أعمالهم ومنازلهم من خلال معارض الكتب المتنوعة، مع استخدام أحدث أساليب البيع التي تيسر عليهم شراء الكتب واقتناءها.
4 – تعاظم أجهزة الرقابة وتشددها في معظم البلدان العربية: على الحكومات أن تتخلى عن الطريقة التقليدية في الرقابة على الكتب، واتباع أساليب جديدة تراعي مستحدثات التقدم التكنولوجي، مع احترام القيم والعادات والتقاليد في كل بلد عربي، وهو ما يحرص عليه اتحاد الناشرين العرب ويحث أعضاءه على مراعاة ذلك.
5 – تفشي ظاهرة التزوير والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية: على الحكومات العربية أن تضطلع بدورها في التصدي لهذه الظاهرة، وأن تصدر القوانين الصارمة والمغلظة في العقوبات لردع هؤلاء المزورين، وأيضًا توعية شعوبها من خلال وسائل الإعلام بأهمية احترام حقوق الملكية الفكرية، بل يطالب اتحاد الناشرين العرب أن تدمج حقوق الملكية الفكرية ضمن المناهج الدراسية للطلاب 
من الصغر.
6 – الارتفاع المستمر في معدل الضرائب والرسوم الجمركية: ضرورة أن تعمل الحكومات العربية على تخفيضها أو إلغائها؛ لأن البلدان العربية ليست منتجة لمستلزمات إنتاج الكتب، وسوف يكون المردود من التخفيض أو الإلغاء أعلى كثيرًا من المبالغ التي ستتحملها الحكومات العربية.
7 – الارتفاع المستمر في أسعار الدعاية والإعلان عن الكتب في وسائل الإعلام: لابد أن تعي الحكومات والمؤسسات الإعلامية أن وضع أسعار رمزية في مقابل الإعلان عن الكتب هو لصالح المجتمع في ارتقائه وتشجيعه على القراءة في المقام الأول.
8 – ندرة المكتبات العامة وتواضع ميزانيات شراء الكتب:
ينبغي أن تهتم الحكومات العربية بالتوسع في إنشاء المكتبات العامة، والتي هي مكتبات مجانية تخدم مختلف طوائف الشعب؛ بحيث يتناسب عددها مع تعداد سكان كل حي أو منطقة تقام بها مكتبة عامة.
وأيضًا لا بد أن تخصص ميزانيات كبيرة وكافية لشراء الكتب لمكتبات المدارس والجامعات والمراكز الثقافية.
تلك هي بعض من التحديات التي يجدر بالحكومات العربية أن تتصدى لها لتسهم بشكل فعال في النهوض بصناعة النشر، كما أن على اتحاد الناشرين العرب الاضطلاع بدوره بالعمل على:
1 – الاهتمام بالدورات التدريبية المهنية للناشرين العرب للارتقاء بصناعة النشر.
2 – عقد دورات تدريبية وورش عمل للناشرين العرب، للتعرف على قواعد وأساليب النشر الإلكتروني تقنيًّا وقانونيًّا.
3 – مساعدة الناشرين العرب في فتح منافذ توزيع غير تقليدية في الأسواق التجارية و«الهيبرات» وسلاسل المكتبات الحديثة.
4 – الانفتاح والتعاون مع الاتحادات والنقابات الإقليمية والدولية؛ مثل: اتحادات الكتاب، ونقابات الطباعة، واتحادات البرمجيات، واتحاد الناشرين الدوليين.
5 – الاهتمام بمشاركة الناشرين العرب بالمعارض الأجنبية لاكتساب الخبرات المهنية والعلمية، وبيع وشراء الحقوق مع الناشرين الأجانب.
6 – إعداد دراسات علمية ومهنية للتصدي لشروط بعض المعارض العربية التي 
لا تحقق مصالح الناشرين العرب.
7 – إنشاء مواقع إلكترونية للبيع من خلال شبكة الإنترنت.
8 – استخدام المواقع والجرائد الإلكترونية للدعاية والإعلان والترويج عن الكتب دون أية تكلفة يتحملها الناشرون.
9 – الاهتمام بإقامة الندوات الثقافية وحفلات توقيع الكتب، الأمر الذي يسهم في زيادة حجم المبيعات.
10 – العمل على إنشاء قاعدة بيانات عن صناعة النشر في الوطن العربي، وأيضًا معرفة الميول القرائية للمواطن العربي، مما يساعد الناشر في وضع سياساته النشرية، بما يناسب ميول القارئ العربي.
صناعة النشر ودورها في تعزيز التواصل الثقافي العربي:
إن أمتنا العربي تمر الآن بظروف عصيبة، لم تشهدها من قبل، فيوجد اضطراب وفرقة وتفتت وهيمنة ودعوات للجهل والظلام، مع انقسام وحروب في البلد الواحد.. كل ذلك يؤثر سلبًا ويضر بحاضر ومستقبل أمتنا العربية، وهذا أدعى إلى التعاون والتواصل بين الدول العربية، والأمل في صناع الثقافة من كُتاب ومفكرين وفنانين وناشرين للخروج من هذا النفق المظلم بتقديم الرؤى والأفكار التنويرية ومحاربة الجهل والظلامية، ونشـر الثقافة العربية والحضارة الإسلامية القائمة على التسامح والوسطية وقبول الآخر ونبذ العنف، مع نشـر العلم والمعرفة.. كل ذلك بعقول المؤلفين والمبدعين العرب التي يتولى توصيلها للشعوب العربية الناشرون العرب، مما يجعل المواطن العربي يعي مسئوليته ويتحلى بالوعي الكامل والمستنير برفض ما يبث ويفرض عليه بغرض الانقسام والتفتت والهيمنة.
والتعاون العربي ليست فكرة جديدة، بل ظهرت وتجسدت بعد استقلال معظم الدول العربية في منتصف القرن الماضي، عندما أسست جامعة الدول العربية، ووقعت الاتفاقيات بين الدول العربية على أهداف عديدة، ومنها الإصلاح الثقافي التربوي لتوفير التعليم الجيد وتعزيز التواصل والتعاون الثقافي بينها.
ولتفعيل دور الصناعات الثقافية العربية في التواصل والتعاون الثقافي العربي بين البلدان العربية ينبغي تحقيق الآتي:
1- اعتماد اتحاد الناشرين العرب الممثل الرسمي للناشرين العرب، وأنه منشأ بتوصية من اللجنة الثقافية بجامعة الدول العربية.
2- وضع اتفاقية تيسير انتقال الإنتاج الثقافي العربي، موضع التطبيق، بعد أن حظيت بموافقة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في مؤتمرها العام في دورته التاسعة المنعقدة في تونس بتاريخ 1987 / 12 / 22م، والتي نصت على أن تعمل الدول العربية على تيسير انتقال الإنتاج الثقافي العربي سواء داخل الأقطار العربية أو خارجها بمختلف الوسائل، ومنها:
أ‌) إعفاؤه وإعفاء المواد التي تدخل في إنتاجه من الرسوم الجمركية.
ب‌) منحه أولوية النقل بين الأقطار العربية.
جـ) تمتعه بتعريفات نقل مخفضة لا تزيد عن %25 من تعريفات النقل المفروضة على السلع الأخرى.
3- منح الإنتاج الثقافي والمعرفي العربي حق حرية التعبير طبقًا للمواثيق الدولية، ومجاراة لمتطلبات عصر المعرفة وتقنيات الاتصال، وتمشيًا مع حرية التجارة العالمية.
4- وضع برامج قومية لتشجيع وتحفيز القراءة لدى المواطن العربي، وخاصة الأطفال.
5- التوسع في إنشاء المكتبات العامة لتوفير الكتاب مجانًا للمواطنين.
6- التوصية لدى وزراء التربية والتعليم العالي في إسناد طباعة ونشـر الكتاب المدرسي للناشرين العرب، وذلك للخروج بالمناهج التعليمية من نظام التلقين والحفظ إلى نظام الإدراك التفاعلي، ومن ضيق المقررات المدرسية إلى سعة المراجع والمصادر، وكذلك الاهتمام بالمكتبات الجامعية والمدرسية، وتخصيص حصص دراسية للمطالعة، وجعلها ضمن أنشطة الطلاب في التقويم.
7- التوصية لدى وزراء الإعلام بالحد من الرقابة على الكتب وتخفيفها، مع وضع معايير معلومة ومحددة للرقابة.
8- التوصية لدى وزراء العدل بإعادة النظر في قوانين الملكية الفكرية بتغليظ العقوبات للحد من انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
9- التوصية لدى وزراء الداخلية بضـرورة الحزم في تطبيق قوانين الملكية الفكرية.
10- التوصية لدى وزراء الداخلية بتسهيل حصول الناشرين العرب على تأشيرات دخول للبلدان العربية، بما يتيح لهم المشاركة في أكثر من عشـرين معرض للكتاب خلال العام بضمان اتحاد الناشرين العرب، وعدم إقصاء أية جنسيات عربية من المشاركة في المعارض العربية.
11- إقامة معارض للكتب في المدن العربية التي تكون عاصمة للثقافة العربية، ينظمها ويشرف عليها اتحاد الناشرين العرب، وبالتعاون مع وزارة الثقافة في كل بلد عربي.
12- تبني إقامة ورش وندوات متخصصة في صناعة النشـر لرفع المستوى المهني للناشرين.
13- تبني وزراء الثقافة العرب قرارًا بإنشاء قاعدة بيانات عن صناعة النشـر في العالم العربي، تتولى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألالكسو» إعدادها، حيث لا توجد أية إحصائيات أو معلومات صحيحة ودقيقة عن عدد عناوين الكتب التي تصدر سنويًّا في كل بلد عربي، وأيضًا غير معروف عدد المؤلفين والمطابع أو المكتبات، وذلك للخروج من الإحصائيات الأجنبية المغلوطة عن صناعة النشـر في الوطن العربي، وأيضًا سوف تساعد في النهوض بالصناعة.
14- تبني وزراء الثقافة العرب قرارًا بإعداد دراسة ميدانية عن الميول القرائية لدى المواطن العربي وأهمية هذه الدراسة، للتعرف على توجه المجتمع العربي فكريًّا مع مساعدة صناع القرار في عالمنا العربي.
15- تبني مؤتمر اتحاد الناشرين العرب القادم، ليصبح ضمن أولوية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألالكسو)، وتكون قراراته وتوصياته يتبناها وزراء الثقافة العرب وينفذها كلٌّ في بلده.
16- تبني وزراء الثقافة العرب واعتمادهم قرارات وتوصيات مؤتمر مديري معارض الكتب العربية، الذي نظمه اتحاد الناشرين العرب بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية يومي 6/5 سبتمبر / أيلول 2016م في مكتبة الإسكندرية.
وفي الختام فإنه بالرغم مما يمر به عالمنا العربي من ظروف عصيبة كما ذكرنا في السابق إلا أن المكون الثقافي الذي يشترك فيه أكثر من ثلائمائة وخمسين عربيّا في مورث حضاري وديني ولغة واحدة ومواقع جغرافية متقاربة وعادات وتقاليد وتاريخ مشترك سوف يكون الأمل في قيام وطننا العربي بدوره في مسيرة الحضارة الإنسانية معتمدًا على إرادة سياسية مستقلة، تمكن المواطن العربي أن يعيش حياته متمتعًا بحقوقه الأساسية من تعليم وثقافة وخلافه، ويسهم كما أسهم أجداده في نشر العلم والمعرفة في ربوع العالم.
 والله ولي التوفيق،
محمد رشاد
رئيس اتحاد الناشرين العرب
 

آخر الأخبار

تم اليوم الثلاثاء 28 نوفمبر 2017، توقيع بروتوكول بمبادرة شراكة بين مشروع تحدي القراءة العربي ومكتبة الأسكندرية حتى تتيح لطلاب مدارس الإسكندرية

لمن يرغب بتقديم الدعم لضحايا الحادث الإرهابى الأليم عبر الحساب البنكي للاتحاد

الناشرين الراغبين بالمشاركة فى معرض الدار البيضاء الدورة القادمة

بيـان من اتحاد الناشرين العرب في ظل غطرسة الكيان الصهيوني تجاه شعبنا في فلسطين

سيتم تجميد عضوية كل من لم يسدد إشتراكه عن عضوية اتحاد الناشرين العرب عن دورتين سابقتين، تطبيقا للنظام الداخلي للاتحاد أي الذي لم يسدد منذ 2010 الامانة العامة

alcohol is an agonist for s467833690.online.de medication naltrexone
naltrexone off label uses blog.bjorback.com revia
naltrexone low dose site.cegep-rimouski.qc.ca implant for alcoholics
naltrexone and multiple sclerosis click naltrexone order
alcohol detox click ldn for ulcerative colitis
side effects of low dose naltrexone link low dose naltrexone anxiety
how long does it take for naltrexone to work charamin.jp naltrexone implant removal
naltrexone how it works naloxone alcohol treatment who can prescribe naltrexone
low dose naltrexone chronic fatigue syndrome link nalterexone
ldn naltrexone low dose naltrexone buy online naltrexone therapy
does naltrexone help with opiate withdrawal myjustliving.com ldn for anxiety
what is naltrexone used for naltrexone trade name how to make low dose naltrexone
naltrexone implant treatment site naltrexone fatigue
ldn 3mg withdrawal from naltrexone naltrexone information
ldn and pregnancy read naltrexone no prescription
prednisolon feber prednisolon 10 dages kur prednisolon 8 tage