إنَّ مستوى الإجرام الذي وصل إليه هذا الكيان البغيض من تشريد أبناء الشعب اللبناني، وقصف البنية التحتية للبلاد، الأمر الذي أسفر عن استهداف مراكز الثقافة في العاصمة بيروت، ومنها بعض دور النشر الكبرى التي لحقتها خسائر فادحة، يثبت بما لا يدع مجالًا للشك أننا أمام عدو يترصد محو الذاكرة الثقافية لأحد أهم شرايين هُويتنا العربية على مستوى الثقافة والإبداع، بل ومن أقدم مراكز الإشعاع الحضاري في الوطن العربي على مستوى حرية الفكر والتعبير وصناعة الكتاب.
إننا أمام عدو لم يَعُد خطره قاصرًا على البلاد العربية فقط، بل صار طغيانه يمتد إلى العالم كله. نعم، إن دولة إسرائيل بهمجيتها ونزوعها المستمر إلى العدوان أصبحت خطرًا على البشرية كلها، ولم يَعُد يردعها ميثاقٌ أو يلزمها عهدٌ، بل رغبة وحشية في الإبادة والعدوان وتقويض كل مبادرة للسلم وإجهاض أية محاولة للتهدئة، فالقتل عقيدة والدمار فلسفة والاجتياح والعدوان وسيلة لهذا العدو الكريه الذي يضرم نيران الحرب والفوضى أينما حلَّ بوجوده الثقيل.
ولا يسع اتحاد الناشرين العرب إلا أن يجدد إدانته لهذا العدوان السافر ويدعو فورًا إلى إنهائه عن الشعب اللبناني، كما يعلن اتحاد الناشرين العرب عن تضامنه مع الزملاء الناشرين في لبنان، ويؤكد مساندته لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان، للحفاظ على مصالح أعضائها، بسبب ما أصابهم من ضرر بالغ جرَّاء العدوان الذي شنَّه التتار الجدد على بلادهم.
نسأل الله أن يحفظ أمتنا العربية وكل شعوبنا الشقيقة، بخاصة في لبنان وفلسطين والخليج العربي والعراق والأردن.
عاش لبنان حُرًّا أبيًا وعاش شعبه في كرامة واستقلال.
الأمين العام رئيس الاتحاد
بشار شبارو محمد رشاد